الإشراف الدعوي

,

الاخبار

,

المشاريع

,

المشاريع الدعوية

إقامة الدورة الرمضانية في سجن بينجاي الفئة الثانية (IIA) لمدة ثلاثة أيام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في إطار البرامج الدعوية والتربوية لشهر رمضان المبارك، أُقيمت الدورة الرمضانية في سجن بينجاي من الفئة الثانية (IIA)، وذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية، خلال الفترة من 23 إلى 25 فبراير 2026م، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالجدية والاهتمام.

وجاء تنظيم هذه الدورة انطلاقًا من الحرص على تعزيز الوعي الديني لدى النزلاء، واستثمار شهر رمضان المبارك في ترسيخ معاني التوبة والعودة إلى الله تعالى، وتقوية الجانب الروحي لديهم من خلال دروس علمية منهجية وميسرة.

وتناولت الدورة موضوعات أساسية في التوحيد، ركزت على تصحيح العقيدة وتعميق فهم معنى الإيمان بالله تعالى، وأهمية إخلاص العبادة له وحده، وبيان أثر العقيدة الصحيحة في إصلاح السلوك واستقامة الحياة. كما شملت الدروس عددًا من المسائل المهمة في الفقه، خاصة ما يتعلق بأحكام الطهارة والصلاة والصيام، بما يعين المشاركين على أداء عباداتهم على الوجه الصحيح.

وقد شارك في هذه الدورة ما يقارب 150 نزيلًا، حيث أظهروا اهتمامًا ملحوظًا بالمادة المقدمة، وحرصًا على الحضور والمتابعة طوال أيام البرنامج. كما تميزت اللقاءات بالتفاعل الإيجابي من خلال طرح الأسئلة والاستفسارات، مما أضفى على الدورة طابعًا عمليًا وحيويًا.

وساد البرنامج جو من الانضباط والاحترام، حيث استمع المشاركون باهتمام إلى المحاضرات، وبدت عليهم علامات التأثر والتفكر، خاصة عند الحديث عن معاني التوبة والرجوع إلى الله، وأهمية استثمار ما تبقى من العمر في طاعة الله تعالى.

ويُعد هذا النشاط جزءًا من جهود الرعاية الدينية داخل المؤسسة الإصلاحية، والتي تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء روحيًا وأخلاقيًا، وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل قائم على القيم الإسلامية الصحيحة.

ومن المتوقع – بإذن الله – أن يكون لهذه الدورة أثر إيجابي ملموس في تعزيز الفهم الديني، وتقوية الصلة بالله تعالى، وترسيخ مبادئ المسؤولية والانضباط الذاتي، مما ينعكس على سلوك المشاركين داخل المؤسسة وخارجها مستقبلًا.

وفي ختام الدورة، عُبّر عن الأمل في استمرار مثل هذه البرامج العلمية والتربوية، لما لها من دور مهم في دعم مسيرة الإصلاح، وبث روح الأمل والتغيير الإيجابي في نفوس المشاركين.

نسأل الله تعالى أن يتقبل هذه الجهود، وأن ينفع بها المشاركين، وأن يجعلها سببًا في هداية القلوب وصلاح الأحوال، وأن يكتب الأجر لكل من ساهم في تنظيمها والمشاركة فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *